الشيخ محمد اليعقوبي
27
مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية
( لا يُعرف الحق بالرجال ؛ اعرف الحق تعرف أهله ) . وقد أسّس القرآن الكريم هذه الحقيقة بقوله تعالى : ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ) ( الزمر : 65 ) وقال تعالى : ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ) ( الحاقة : 44 - 46 ) لذا لم يُسَمِّ أتباع النبي صلى الله عليه وآله بالمحمديين ، وإنمّا سماهم المسلمين ، قال تعالى : ( مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ ) ( الحج : 78 ) . كما لم يذكر أتباع السيد المسيح باسم المسيحيين ، بل النصارى في موارد عديدة من القرآن الكريم . بداية التأريخ الإسلامي : وكاد صحابة النبي صلى الله عليه وآله أن يقعوا في هذا الخطأ حينما اجتمعوا لوضع تأريخ لهم ،